الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

107

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وخافوا أن يوقع سهل بأهليهم بالمدينة . وأرسلت عائشة إلى الزبير أن اقتل السبابجة ، فإنهّ قد بلغني الذي صنعوا بك - تعني تأخير السبابجة الزبير عن أمام الصفوف حتّى يصلّي بهم ابن حنيف - فذبحهم واللّه كما يذبح الغنم ، ولّي ذلك منهم ابن الزبير وهم سبعون رجلا . واللّه تعالى يقول : . . . مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيراً ( 1 ) ، واخواننا يقولون : إنّ عايشة وإن أتت بما أتت من الفواحش المبيّنات إلّا انّ عذابها عندنا عسير . فقال الجرزي بعد نقل رجز ربيعة العقيلي من أصحابه عليه السّلام : يا امّنا أعقّ امّ نعلم * والامّ تغذو ولدا وترحم ألا ترين كم شجاع يكلم * وتختلى منه يد ومعصم كذب ربيعة ، هي أبرّ امّ نعلم . السادسة : قوله تعالى : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى . . . ( 2 ) . وفي ( الطبريّ ) : أقبل زيد بن صوحان ومعه كتاب من عائشة إليه خاصّة ، وكتاب منها إلى أهل الكوفة عامة ، تثبطهم عن نصرة عليّ عليه السّلام وتأمرهم بلزوم الأرض . فقال زيد : أيّها النّاس انظروا إلى هذه أمرت أن تقرّ في بيتها ، وأمرنا نحن أن نقاتل حتّى لا تكون فتنة ، فأمرتنا بما أمرت به وركبت ما أمرنا به . ثم قرأ : ألم . أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . وَلَقَدْ فَتَنَّا

--> ( 1 ) الأحزاب : 30 . ( 2 ) الأحزاب : 33 .